تُعد نفقة تعليم الأولاد من أهم الالتزامات القانونية التي تقع على عاتق الأب، وقد نظمها قانون الأحوال الشخصية بشكل واضح، لا سيما في المادة (190)، حمايةً لحق الطفل في التعليم وضمانًا لاستقراره ومستقبله العلمي.
أولًا: مدة الالتزام بنفقة التعليم
يلتزم الأب بنفقة تعليم أولاده من الصف التمهيدي وحتى انتهاء المرحلة الجامعية الأولى، شريطة أن يكون الابن أهلًا للتعليم وقادرًا على الاستمرار فيه دون تعثر أو تقصير جوهري.
ثانيًا: من يملك حق اختيار نوع التعليم؟
يعود حق اختيار نوع التعليم (حكومي أو خاص) إلى الولي الشرعي، باعتباره المسؤول عن مصلحة الابن التعليمية، وذلك وفق ما يراه مناسبًا لظروف الطفل وإمكانات الأسرة.
ثالثًا: الالتزام بالتعليم الخاص
إذا وافق الولي على إلحاق الابن بالتعليم الخاص، فإن هذه الموافقة تُعد ملزمة، ولا يملك الولي الرجوع عنها لاحقًا أو التنصل من نفقة التعليم الخاص بعد إقرارها.
رابعًا: المطالبة ببدل المواصلات
يجوز قانونًا المطالبة ببدل مواصلات ضمن دعوى نفقة التعليم، متى كانت المواصلات ضرورية لانتظام الابن في الدراسة، ويُقدَّر ذلك بما يتناسب مع المسافة وظروف التعليم.
الأساس القانوني
جميع ما سبق يستند إلى المادة (190) من قانون الأحوال الشخصية، التي أكدت التزام الأب بنفقة تعليم أولاده باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من النفقة الواجبة شرعًا وقانونًا.