أكد سماحة قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ نهار الربطة أن الجريمة الإرهابية التي استهدفت مواطنين في كنيسة حمود بمحافظة الكرك تمثل اعتداءً على جميع الأردنيين، مشددًا على أن الإرهاب لن يزيد أبناء الوطن إلا تماسكًا وتلاحمًا، وأن وحدة الأردنيين تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة الفتن والتحديات.
وأدان سماحته، خلال تقديم واجب العزاء في محافظة الكرك، الجريمة الإرهابية النكراء التي وقعت يوم الجمعة، مؤكدًا أنها طعنة في صدر كل أردني، وأن استهداف أي مكوّن من مكونات المجتمع الأردني هو استهداف للوطن بأسره، ولن ينجح في النيل من وحدة أبنائه أو التعايش الذي يجمعهم.
قاضي القضاة: المسلمون والمسيحيون صف واحد في مواجهة الإرهاب
وجاء تقديم واجب العزاء برفقة سماحة رئيس المجلس القضائي الشرعي الشيخ كمال الصمادي، وفضيلة مدير المحاكم الشرعية الدكتور سميح الزعبي، وعدد من قضاة الشرع الشريف.
وأكد الشيخ الربطة أن المسلمين والمسيحيين في الأردن يقفون صفًا واحدًا في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن مساجد الوطن وكنائسه تتكاتف كالبنيان المرصوص في الدفاع عن أمن الأردن واستقراره.
وأضاف أن الأردنيين عاشوا على امتداد تاريخهم أسرة واحدة، يتشاركون لقمة العيش، ويتعاونون في بناء وطنهم والدفاع عنه، في نموذج يعكس عمق الروابط الوطنية والإنسانية التي تجمع أبناء المجتمع الأردني بمختلف مكوناته.
قاضي القضاة يشيد بموقف الملك عبد الله الثاني في الكرك
وثمّن سماحته وقوف جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى جانب أبناء شعبه، وزيارته محافظة الكرك عقب وقوع الحادث الأليم، مؤكدًا أن هذا الموقف يجسد عمق العلاقة التي تربط القيادة الهاشمية بأبناء الشعب الأردني الوفي.
وشدد على أن الجريمة الإرهابية لن تنال من وحدة الأردنيين أو من التفافهم حول قيادتهم الهاشمية، بل ستعزز تماسكهم وإصرارهم على حماية وطنهم وصون أمنه واستقراره.
الأردن عصي على الفتن والإرهاب
وأكد قاضي القضاة أن الأردن، بعزم قيادته الهاشمية وصلابة أبنائه ووعي شعبه ويقظة أجهزته الأمنية، سيبقى عصيًا على الفتن ومحاولات زعزعة أمنه ووحدته.
وأشار إلى أن التكاتف الوطني والتمسك بقيم التعايش والتسامح يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب، والحفاظ على أمن المملكة واستقرارها، مؤكدًا أن الأردنيين سيبقون موحدين في مواجهة كل من يحاول المساس بوطنهم أو بث الفرقة بين أبنائه.
واختتم سماحته بالتأكيد على أن وحدة الصف الأردني ستظل أقوى من محاولات الإرهاب، وأن الأردن سيواصل مسيرته بثبات في ظل قيادته الهاشمية، مستندًا إلى تماسك شعبه ووعيه وحرصه على حماية نسيجه الوطني.