صدر قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي رقم (18) لسنة 2025 في المملكة الأردنية الهاشمية، في خطوة تشريعية مهمة تهدف إلى تطوير إجراءات التنفيذ الشرعي وتحقيق التوازن بين حقوق الدائنين وحماية المحكوم عليهم، خاصة في القضايا المالية.
نشر القانون في الجريدة الرسمية
تم نشر القانون المعدل في الجريدة الرسمية العدد رقم (6026) بتاريخ 31/12/2025، وبذلك أصبح القانون جزءًا من المنظومة التشريعية الأردنية بعد استكمال جميع مراحله الدستورية، وصدوره بالإرادة الملكية السامية.
ويُعد نشر القانون في الجريدة الرسمية شرطًا أساسيًا لاكتمال نفاذه، وفقًا لأحكام الدستور الأردني والمبادئ العامة للتشريع.

متى يبدأ العمل بالقانون المعدل؟
نصّ القانون صراحةً على أن يُعمل به بعد مرور (60) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، أي أن أحكامه تصبح نافذة وواجبة التطبيق بعد انتهاء هذه المدة، وذلك لإتاحة الفرصة للجهات القضائية والتنفيذية، وكذلك للمحامين والمتقاضين، للاطلاع على التعديلات والاستعداد لتطبيقها عمليًا.
أبرز ملامح التعديل على قانون التنفيذ الشرعي
جاء التعديل على المادة (13) من القانون الأصلي، من خلال إضافة الفقرة (و)، والتي تناولت تنظيم مسألة الحبس التنفيذي وإخضاع المحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية بدلًا من الحبس، بشروط وضوابط محددة، من أبرزها:
- تمكين رئيس التنفيذ من استبدال الحبس بالمراقبة الإلكترونية بناءً على طلب المحكوم عليه.
- تحديد مدة المراقبة الإلكترونية بحيث لا تتجاوز عدد أيام الحبس المقررة للدين الواحد.
- عدم المساس بحق الدائن أو التأثير على إجراءات التنفيذ.
- السماح بتكرار الإخضاع للمراقبة الإلكترونية مرة واحدة إضافية في السنة عن الدين الواحد، إذا وُجدت أسباب تقتنع بها جهة التنفيذ.
- تنظيم حالات إخلال المحكوم عليه بشروط المراقبة الإلكترونية، دون أن يؤثر ذلك على سير التنفيذ.
أهمية القانون المعدل
تكمن أهمية هذا التعديل في أنه:
- يواكب التطور في وسائل التنفيذ الحديثة.
- يخفف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية للحبس التنفيذي.
- يحافظ في الوقت ذاته على حقوق الدائنين ويضمن استمرارية إجراءات التنفيذ.
- يعزز العدالة الإنسانية دون الإخلال بهيبة القضاء.
خلاصة
إن قانون معدل لقانون التنفيذ الشرعي رقم (18) لسنة 2025، المنشور في الجريدة الرسمية العدد (6026) بتاريخ 31/12/2025، يُعد من التعديلات الجوهرية في التشريع الأردني، على أن يبدأ العمل به بعد مرور 60 يومًا من تاريخ نشره، ليشكل مرحلة جديدة في تنظيم التنفيذ الشرعي بأسلوب أكثر مرونة وتوازنًا.