أثر غياب الزوج في دعوى الشقاق والمطالبة بالمهر المعجل في القضاء الشرعي الأردني
تعد قضايا الشقاق والنزاع بين الزوجين من أبرز القضايا التي ينظر فيها القضاء الشرعي، ويترتب على غياب أحد الطرفين آثار قانونية مهمة تتعلق بحقوق الزوجين والمهر.
أثر غياب المدعى عليه في دعوى الشقاق والنزاع
في حال عدم حضور الزوج المدعى عليه لجلسات الشقاق والنزاع، يفقد حقه في الدفاع عن نفسه، ومناقشة الشهود، والمشاركة في إجراءات الصلح. كما يفقد حق بيان أسباب الشقاق والنزاع خلال جلسة الحكمين. وبالتالي، يستمع الحكمان فقط لطرف المدعي أو لأي شخص آخر يرونه مناسبًا للاستماع إليه، مما قد يؤثر على تحديد نسبة الإساءة بين الطرفين، والتي يتم على أساسها تحديد مقدار العوض المستحق في دعوى الشقاق والنزاع.
تحديد المسؤولية عن المهر وفق نسبة الإساءة
يتم تحديد المهر بناءً على تقرير الحكمين الذي يوضح نسبة الإساءة وأسباب الشقاق والنزاع بين الزوجين.
- إذا ثبت أن الإساءة بالكامل من أحد الطرفين، سواء الزوج أو الزوجة، يتم التفريق دون المساس بالحقوق الزوجية في الحكم، ويحق للطرف المتضرر المطالبة بهذه الحقوق من خلال دعوى مستقلة.
- إذا تبين أن الإساءة مشتركة بين الطرفين، يقرر الحكمان التفريق مع نقصان المهر وتوابعه وفقًا لنسبة إساءة كل طرف للآخر.
الفصل في دعوى المهر المعجل
تتم المطالبة بالمهر المعجل عندما تكون القضية مهيأة للحكم ولم يرد عليها أي استئناف، ويصدر القاضي الحكم في هذه الدعوى وفقًا للأدلة المقدمة وحالة القضية القانونية.
المصدر: دليل السائل لأهم المسائل في القضاء الشرعي – القاضي الشرعي الدكتور محمود أبو رمان، القرار الاستئنافي رقم 82979 بتاريخ 19-1-2012.